الشيخ فخر الدين الطريحي
19
مجمع البحرين
لم تنله منها شيئا ( بوم ) البوم والبومة بالضم فيهما : طائر معروف ، ويقع على الذكر والأنثى ، نقل المسعودي عن الجاحظ أن البومة لا تظهر بالنهار خوفا من أن تصاب بالعين لحسنها وجمالها ، ولما تصور في نفسها أنها أحسن الحيوان ، لم تظهر إلا بالليل ( بهرم ) في الحديث صبغنا البهرمان ، وصبغ بني أمية الزعفران البهرم كجعفر : العصفر ، كالبهرمان والحنا . والبهرمة : زهرة النور . وبهرم لحيته : حناها . وتبهرم الرأس : احمر ( بهم ) قوله : أحلت لكم بهيمة الأنعام [ 5 / 2 ] البهيمة واحدة البهائم ، وهي كل ذات أربع من دواب البر والبحر ، وكل ما كان من الحيوان لا يميز فهو بهيمة وبهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والضأن ، الذكر والأنثى سواء ، والجمع البهائم . سميت بهيمة لإبهامها من جهة نقص نطقها وفهمها ، وعدم تمييزها ، فبهيمة الأنعام من قبيل إضافة الجنس إلى ما هو أخص منه . وعن الشيخ أبي علي : اختلف في تأويله على أقوال : أحدها - أن المراد به الأنعام وإنما ذكر البهيمة للتأكيد كما يقال : نفس الإنسان فمعناه أحلت لكم الأنعام والإبل والبقر والغنم . وثانيها - أن المراد أجنة الأنعام التي توجد في بطون أمهاتها إذا أشعرت وقد ذكيت الأمهات وهي ميتة ، فذكاتها ذكاة أمهاتها ، وهو المروي عن أبي عبد الله ع وأبي جعفر ع وثالثها - بهيمة الأنعام : وحوشها كالظباء وبقر الوحش وحمار الوحش . ثم قال : والأولى حمل الآية على الجميع . ويطلق البهائم على أولاد الضأن والمعز إذا اجتمعت من باب التغليب .